الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

532

أنوار الفقاهة ( كتاب النكاح )

ويمكن الاستدلال له مضافا إلى موثقة زياد بن سوقة ، ( فقد وقع التصريح فيها بكون العدد من امرأة واحدة ) ، بقياس الأولوية بالنسبة إلى اشتراط التوالي وعدم الفصل برضاع امرأة أخرى ، فانّ الفصل مع كمال العدد أن كان مضرا ، كان الفصل مع عدم تمام العدد كذلك بطريق الأولى . بل الانصاف أنّه مع الشرط السابق لا يبقى محل لهذا الشرط ، ولعله لذلك ذكروهما جماعة من المحققين تحت عنوان واحد . 4 - اتّحاد الفحل وهو اتحاد الفحل ، أي الأب الرضاعي ، فهو المشهور بين الأصحاب بل ادعى عليه الإجماع خلافا للعامة حيث لم يشترطوا اتحاد الأب الرضاعي واكتفوا باتحاد الام الرضاعي كالنسبي سواء . قال العلّامة ( قدس سره ) في التذكرة : يشترط في الرضاع المحرم ، أن يكون اللبن لفحل واحد عند علمائنا أجمع ؛ فلو أرضعت امرأة بلبن فحل واحد مأئة ، حرم بعضهم على بعض ؛ وكذا لو نكح شخص مأئة امرأة وأرضعت كل واحدة ، واحدا أو أكثر ، حرم التناكح بينهم جميعا ؛ ولو أرضعت امرأة بلبن فحل صبيّا ، ثم طلقها الزوج ونكحت غيره ، وأرضعت بلبن الثاني صبية ، لم يحرم الصبي على الصبية . . . وخالفت العامة في ذلك ولم يشترطوا اتحاد الفحل . « 1 » وصرّح النراقي في المستند ، باعتبار وحدة الفحل ، ثم نقل الإجماع عن التذكرة عليه ، ثم حكى نسبة الخلاف إلى الطبرسي . « 2 » ونسبه في كشف اللثام إلى الشهرة ؛ ثم قال : ولم يعتبره الطبرسي ، صاحب التفسير ، فاعتبر الاخوة من الرضاعة للأم خاصة ، وكذا الراوندي في فقه القرآن . « 3 »

--> ( 1 ) . العلّامة الحلي ، في تذكرة الفقهاء 2 / 621 ، ط . ق . ( 2 ) . المحقق النراقي ، في مستند الشيعة 16 / 260 . ( 3 ) . الفاضل الهندي ، في كشف اللثام 7 / 142 ، ( 2 / 29 ط . ق ) .